عبد الله الأنصاري الهروي

281

منازل السائرين ( شرح القاساني )

وذلك بداية الفناء وغاية القرب ، مع بقاء الاثنينيّة قبل الفناء التامّ . فالشهود بمعنى المشاهدة في مقام الخفيّ ، أو « 1 » مقام الروح . ويجوز أن يكون « التشرّف » « 2 » بمعنى الاستشراف ، وهو التشوّف « 3 » ؛ كالتعجّل بمعنى الاستجعال ؛ والاستشراف لا يكون إلّا مع القرب ، كالتشوّف « 4 » « أ » .

--> ( 1 ) ب خ : و . ( 2 ) د : الشرف . ( 3 ) م : التشرّف . ( 4 ) م : كالتشرّف . ب : كالتشوّق . د : + تم قسم الأبواب يتلوه قسم المعاملات . ( أ ) جاء في الاصطلاحات تكميلا لهذا الباب : الرغبة صورتها في البدايات : ميل النفس عن الطبع إلى القلب . وأصلها في الأبواب : الرغبة فيما تحقّق وقوعه بخبر الصادق عن النعيم الباقي ولقاء الحقّ يوم التلاقي . ودرجته في المعاملات : رغبة أرباب الشهود فيما وثقوا به بشهادتها ليسلّموا ما يزاحم عقولهم وأوهامهم بحسب عادتهم . وفي الأخلاق : الرغبة في خصال الفتوّة لاستعداد كمال الولاية . وفي الأصول : الرغبة في المقصود بالإعراض عمّا سواه ، والانس بذكره وما منه يلقاه . وفي الأودية : الرغبة فيما تجلى له بصيرته من الأنوار التي يثبت بها طمأنينته والآيات التي تعلو بها همّته . وفي الأحوال : الانجذاب إلى ما يجذبه إليه الشوق ويحكم بملائمته الذوق . وفي الولايات : الانغمار في أنوار الصفات والافتتان بمحاسنها قبل شهود جمال الذات . وفي الحقائق : الانحياز على ما يعاين من أنوار جمال الذات مع بقيّة خفيّة منه مستغرقة في تلك السبحات .